السيد جعفر مرتضى العاملي

316

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

( أي من زيد وابن رواحة ) كما دل عليه ما روي عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « مُثِّلَ لي جعفر ، وزيد ، وابن رواحة في خيمة من درٍّ ، كل منهم على سرير ، فرأيت زيداً وابن رواحة في أعناقهم صدود . ورأيت جعفراً مستقيماً ليس فيه صدود ، قال : فسألت ، أو قيل لي : إنهما حين غشيهما الموت أعرضا ، أو كأنهما صدا بوجوههما ، وأما جعفر فإنه لم يفعل » ( 1 ) . وهذا يدل : على أن جعفراً « عليه السلام » كان هو الأولى بالقيادة والأحق بالتقديم ، فلا معنى لتقديمهما عليه فيها . 3 - عن عمر بن علي : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قال : رأيت جعفراً ملكاً يطير في الجنة تدمى قادمتاه ، ورأيت زيداً دون ذلك ، فقلت : ما كنت أظن أن زيداً دون جعفر ، فأتاه جبرئيل فقال : إن زيداً ليس بدون جعفر ، ولكن فضلنا جعفراً لقرابته منك ( 2 ) . فإنه إذا كان « صلى الله عليه وآله » لا يظن أن جعفراً دون زيد كما ورد في رواياتهم ، فكيف يقدِّم زيداً على جعفر ؟ ! وهل يصح من النبي « صلى الله عليه وآله » تقديم المفضول ، وتأخير

--> ( 1 ) ذخائر العقبى ص 219 والبحار ج 21 ص 64 ومجمع الزوائد ج 6 ص 160 والمصنف للصنعاني ج 5 ص 266 وشرح النهج للمعتزلي ج 15 ص 73 وكنز العمال ج 11 ص 665 والدرجات الرفيعة ص 77 وعن عيون الأثر ج 2 ص 168 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 153 . ( 2 ) الطبقات الكبرى ج 4 ص 38 وراجع : كنز العمال ج 11 ص 665 وعن تاريخ مدينة دمشق ج 19 ص 369 .